خطيبي قبل فرحنا

يمكن كانوا شايفين إن وجودي في فرحه هيكون صعب عليا.

حاولت ما أخدش الموضوع على نفسي.

لكن وأنا ببص على إيد عفاف، لاحظت حاجة.

كانت لابسة كورسيج ورد على إيدها.

أنا اللي عملته بنفسي الصبح.

كان مخصوص لأم العريس.

عفاف بصت لي، وبعدها بسرعة مشت ورا منظمة الفرح.

حاولت أقنع نفسي إن كل حاجة عادية.

يمكن بس اتوترت لما شافتني.

بعد كام دقيقة، لمحتها واقفة قدام أوضة العريس.

المرة دي كنت هبعد.

طبعًا هتكون هناك.

ده فرح ابنها.

لكنها بصت حواليها الأول، وبعدها دخلت الأوضة بسرعة.

وبعدين سمعت صوتها.

— لازم تخلص بسرعة. الفرح هيبدأ كمان عشرين دقيقة.

صوت راجل رد عليها.

وقفت مكاني.

الصوت ده…

مش صوت يوسف.

حسيت بقشعريرة غريبة في جسمي كله.

قربت من الباب.

كان مفتوح فتحة صغيرة.

ومن خلالها قدرت أشوف عفاف.

وفجأة، الراجل اتحرك وظهر قدامي.

إيدي طلعت على بوقي من الصدمة.

محمود.

محمود كان واقف قدامي.

حي.

عايش.

ولابس نفس البدلة اللي كان شاريها علشان يلبسها في فرحنا.

ماقدرتش أتحرك.

ولا حتى أتنفس.

عفاف قربت منه وعدلت له الكرافت.

— شكلك حلو أوي يا ابني.

ابتسم محمود.

— كويس. أنا مش عايز حاجة تبوظ النهارده.

رجعت لورا وأنا مش مصدقة اللي شايفاه.

قبل 3 شهور بس…

كنت واقفة في جنازته.

كنت فاكرة إني دفنت حبيبي.

سمعت صوته وهو بيضحك للمرة الأخيرة في خيالي.

عيطت عليه ليالي طويلة.

ودلوقتي…

هو قدامي.

عايش.

وأمه كانت عارفة.

والاتنين سابوني أعيش 3 شهور كاملة وأنا فاكرة إنه مات.

رجلي ما استحملتش.

لفيت وجريت.

ما وقفتش غير لما دخلت الحمام وقفلت الباب ورايا.

أول ما بقيت لوحدي، انهرت.

عيطت لحد ما نفسي اتقطع.

تليفوني رن.

كانت مساعدتي.

— مريم؟ المنظمين بيدوروا عليكي. الفرح هيبدأ حالًا.

بصيت لنفسي في المراية.

عيني وارمة.

والمكياج سايح على وشي.

— مريم؟ إنتِ كويسة؟

بلعت ريقي.

— لأ.

— أجيلك؟ أخد الشغل مكانك؟

بصيت لنفسي تاني.

وبعدين افتكرت محمود.

محمود عايش.

كان واقف من شوية بيضحك، وبيجهز نفسه لفرح جديد…

في الوقت اللي أنا قضيت فيه 3 شهور بعيط عليه وأحاول أتعلم إزاي أعيش من غيره.

قفلت عيني للحظة.

وبعدين مسحت دموعي.

— لأ.

— متأكدة؟

مسكت بطاقة شغلي، وعدلت هدومي.

— أيوه… أنا هكمل.

بس المرة دي…

ماكانش في دماغي أكمل شغلي كمنسقة ورد.

كنت عارفة أنا هعمل إيه.

وعارفة بالظبط إزاي هخلي محمود يندم على اليوم اللي قرر فيه يخليني أعيش دور الأرملة… وهو عايش.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *